مجمع البحوث الاسلامية

471

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

اقتضت المصلحة ذلك . ( 4 : 331 ) القشيريّ : بيّن أنّ ما حرّم عليهم ضيّعوه ؛ إذ لمّا لم يعاقبهم عليه لم يشهدوا مكره العظيم فيما ابتدعوه من قبل نفوسهم ، فأهملوه ولم يحافظوا عليه ، فاستوجبوا عظيم الوزر وأليم الهجر . ( 2 : 204 ) الواحديّ : أي ذلك التّحريم عقوبة لهم بقتلهم الأنبياء ، وأخذهم الرّبا واستحلالهم أموال النّاس بالباطل ، فهذا بغيهم ، وهذا كقوله : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا . . . النّساء : 160 . ( 2 : 333 ) نحوه البغويّ ( 2 : 168 ) ، والفخر الرّازيّ ( 13 : 224 ) . ابن العربيّ : ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ دليل على أنّ التّحريم إنّما يكون عن ذنب ، لأنّه ضيق فلا يعدل عن السّعة إليه إلّا عند الموجدة . ( 2 : 770 ) نحوه ابن عطيّة ( 2 : 358 ) ، والقرطبيّ ( 7 : 127 ) . الطّبرسيّ : ( ذلك ) يجوز أن يكون منصوب الموضع بأنّه مفعول ثان ل ( جزيناهم ) ، التّقدير : جزيناهم ذلك ببغيهم . ولا يجوز أن يرفع بالابتداء ، لأنّه يصير التّقدير : ذلك جزيناهموه ، فيكون كقولهم : زيد ضربت ، أي ضربته ، وهذا إنّما يجوز في ضرورة الشّعر [ ثمّ قال : نحو الطّوسيّ ] ( 2 : 379 ) العكبريّ : ( ذلك ) في موضع نصب ب ( جزيناهم ) ، وقيل : مبتدأ ، والتّقدير : جزيناهموه ، وقيل : هو خبر لمحذوف ، أي الأمر ذلك . ( 1 : 546 ) أبو حيّان : [ نقل كلام بعض المفسّرين والزّمخشري ثمّ قال : ] وظاهره أنّه منتصب انتصاب المصدر . وزعم ابن مالك أنّ اسم الإشارة لا ينتصب مشارا به إلى المصدر إلّا واتّبع بالمصدر ، فتقول : قمت هذا القيام وقعدت ذلك القعود . ولا يجوز قمت هذا ولا قعدت ذلك ، فعلى هذا لا يصحّ انتصاب « ذلك » على أنّه إشارة إلى المصدر . ( 4 : 245 ) ابن كثير : أي هذا التّضييق إنّما فعلناه بهم وألزمناهم به ، مجازاة على بغيهم ومخالفتهم أوامرنا ، كما قال تعالى : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا . . . النّساء : 160 . ( 3 : 117 ) أبو السّعود : ( ذلك ) إشارة إلى الجزاء أو التّحريم ، فهو على الأوّل نصب على أنّه مصدر مؤكّد لما بعده ، وعلى الثّاني على أنّه مفعول ثان له ، أي ذلك التّحريم جَزَيْناهُمْ بِبَغْيِهِمْ بسبب ظلمهم ، كقوله تعالى : فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا . . . النّساء : 160 . وكانوا كلّما أتوا بمعصية عوقبوا بتحريم شيء ممّا أحلّ لهم ، وهم ينكرون ذلك ويدّعون أنّها لم تزل محرّمة على الأمم ، فردّ ذلك عليهم ، وأكّد بقوله تعالى : وَإِنَّا لَصادِقُونَ . ( 2 : 456 ) نحوه البروسويّ ( 3 : 115 ) ، والآلوسيّ ( 8 : 49 ) . المراغيّ : أي إنّما حرّم اللّه عليهم عقوبة بغيهم ، فشدّد عليهم بذلك ، وليس ذلك بالخبيث لذاته . ( 8 : 59 ) الطّباطبائيّ : والآية كأنّها في مقام الاستدراك ودفع الدّخل ، ببيان أنّ ما حرّم اللّه على بني إسرائيل من طيّبات ما رزقهم إنّما حرّمه جزاء لبغيهم ، فلا ينافي ذلك كونه حلّا بحسب طبعه الأوّلي ، كما يشير إلى ذلك قوله